جلال الدين الرومي

419

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

أما قصة الصبى بائع الحلوى فقد عثر عليها نيكولسون مرتبطة بأبى سعيد بن أبي الخير ( انظر شروح نيكولسون ، ص 252 ) . وذكر فروزانفر نص هذه القصة ( مآخذ قصص وتمثيلات ، 46 ، 47 ) . وقد ذكر أحمد بن خضرويه في حلية الأولياء للأصفهاني ، وكشف المحجوب للهجويرى ، ونفحات الأنس للجامى ، إلى جانب المراج السالفة الذكر . ( 379 ) في البيت إشارة إلى معجزة تنسب إلى إبراهيم ، عليه السلام ، وتروى بصور مختلفة ، خلاصتها أن إبراهيم أبى أن يدين بألوهية النمرود ، كما كان يفعل أهل زمانه ، فرده النمرود بدون طعام ، فمر على كثيب رمال وملأمنه كيسا يدخل به على أهله ، لكن الله أحال الرمال في الكيس إلى دقيق . ( الثعلبي ، قصص الأنبياء ، ص 95 - 96 ) . ( 380 - 381 ) انظر : مثنوى ، ج 1 ، ( 2223 - 22232225 - 22232225 - 2225 وتعليقنا على الأبيات ) ، ص 283 . ( 382 ) « الجود بالروح ، وتقديمها قربانا لخلاق الوجود » ، تعبير عن دعوة الصوفية إلى افناء الذات في الخالق . فكأن الشاعر يقول : ان الصوفية الصادقين أكثر الناس سخاء لأنهم ضحوا بأرواحهم ، وجعلوها قربانا لخالقهم . والبيت شبيه بقول الشاعر . يجود بالنفس إذ ضمنّ الجواد بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود ( 383 ) جاء في قصة إبراهيم أنه حين هم بذبح ابنه إسماعيل لم تفعل السكين فعلها في عنقه . يقول الثعلبي : « ثم أنه وضع السكين على حلقه فلم يجزع ولم تعمل السكين شيئا . . . وضرب الله صحيفة من نحاس على حلقه . . ثم إنه وضع السكين على قفاه فانقلبت . . . » . ( قصص الأنبياء ، ص 94 ) . ويشير الشاعر بذلك إلى أن من ضحى بالذات في سبيل الخالق ، تحقق له البقاء . ( 384 ) الشهداء يموتون في حومة الوغى ، ومع ذلك يوهبون حياة